السدودي ..  بطل شجاع يقهر المستحيل و يعانق التاريخ


2020-04-05 22:12:01


Speaker 1
غزة _ عالم الرياضة_سائد حسونه

عندما تتحدث عن الدوري الغزي لكرة القدم فإنه من المهم أن تتحدث تلقائيًا عن الشباب، وعندما تتحدث عن الشباب فليس فقط هم اللاعبين أو الكوادر الإدارية، بل المديرين الفنيين الشباب الذين سطع اسمهم بقوة في سماء الكرة الغزية وسطروا أرقاما عجز عن تحقيقها الكبار.


وبالتحديد في هذا الموسم، واصلت الكرة الغزية افراز المدربين الشباب الذين جذبوا الأنظار إليهم، مدربين صنعوا الفارق من لا شيء، والحديث اليوم عن مدرب منضبط.. شجاع مغامر،، مرن تكتيكيا، سريع في قراءة الخصم، تبديلاته دائما في محلها لا يبالغ في الحذر من الخصم .


صنع فريقا مقاتلا بأقل الإمكانات يعشق مقولة بالهجوم المنظم تكسب مباراة لكن بالدفاع المنظم تكسب بطولة إنه المدير الفني لنادي الجلاء الكابتن جهاد السدودي


السدودي أينما حل فإنه يصنع الحدث، الجدل، الصخب، وكثيرا من الأزمات. هو المدرب الأكثر إثارة في جميع الدوريات، وهو أيضا الرجل الذي صنع التاريخ وحفر اسمه في سجلات المجد لاعبا ومدربا عظيما ، الرجل الذي أوصل فريقه هذا الموسم لدوري الممتازة للمرة الأولى منذ تاريخه بأداء ثابت منذ الجولة الأولى وحتى الجولة الأخيرة بلا مقومات.


هو أحد المدربين الذين يستحقون كل احترام، فبعدما وصل بفريقه الموسم الماضي إلى مراكز متقدمة وكان قاب قوسين أو أدنى من دوري الكبار، تم الاستغناء عن كل النجوم ولم يتبقى له أحد، إلا أنه لم ييأس، بل على العكس، فبعد نهاية الموسم صنع هذا الرجل ما لم يكن يتوقعه أحد ،فكانت الطفرة الحقيقية في هذا الموسم هو هذا المدرب، أن تصنع بمجموعة لاعبين أعمارهم لا تتجاوز 25 عام لاعبين مغمورين إلى لاعبين أبطال صنعوا ما عجز الجميع على تحقيقه ليثبت هذا المدرب أن الأسماء الوهمية لا تحصد بطولات ولكن الأسماء التي لديها دافع وهدف شخصي هى التى تحصد البطولات هنا نتحدث عن أسطورة التدريب بالفعل.


السدودي بعدما حوّل الجلاء من فريق ينافس على الهبوط في أول ظهور للفريق بدوري الدرجة الأولى موسم 2014_2015 إلى فريق قادر على مقارعة الكبار نجح بالبقاء مع الفريق وهنا كانت الانطلاقة الحقيقية كمدير فني جعل مجلس إدارة الجلاء تعطي الضوء الأخضر له في قيادة الفريق لينافس الفريق على بطاقة الصعود التى خسره في الثواني الأخيرة من المباراة أمام فريق التفاح بعدها ترك العمل في الجلاء لينتقل إلى قيادة فريق الزيتون محققاً معه نتائج مذهلة جعلت الفريق يحتل المركز الثالث في الدوري ويحصد لقب وصيف بطولة إسماعيل أبو شنب التنشيطية ثم انتقل إلى نادي التفاح وقدم نفسه كمدرب بقوة كاد أن ينجح بعودة الفريق إلى الممتازة لولا الظروف المحيطة ليقرر بعدها أن يعود الى بيته الأول (الجلاء) وينجح معه بصناعة التاريخ بصعود الجلاء لأول مرة الى الدرجة الممتازة .


السدودي صنع الشخصية التي كان يفتقدها الجلاء، فريقًا منظمًا في أرض الملعب، فريق له هدف واضح وهو الانتصار، لا يُهم من هو منافسه، المهم أن يخرج محققًا نقاطه الثلاث.


السدودي من المدربين الذين بمقدورهم صناعة الهجمة المرتدة بالشكل المثالي، مع التنظيم الهجومي وتنظيم منتصف الملعب بالشكل المطلوب، لذلك اختاره أكثر من محلل ليكون من الأفضل في هذا الموسم.


المدرب العاشق لتراب فريق الجلاء، من المدربين الذين يجبروك على احترامهم خاصة وأن ما فعله آخر موسمين بعد تسلمه القيادة الفنية للجلاء في حالة انهيار تام الى إنجاز تاريخي يسجل فقط باسمه بصعود فريق الجلاء لأول مرة الى دوري الكبار بعد محاولات عديدة كان أمرًا يستحق أن يُكتب في تاريخ الكرة الغزية.