فوزي حسونة


2019-06-23 11:19:24


Speaker 1

تحوّل ملعب النار والانتصار، إلى انكسار، فعادت جماهير الوحدات حزينة ، وهي تشاهد فريقها يسقط في الاختبار الآسيوي أمام العهد اللبناني بهدف ثمين.


جماهير الوحدات كانت عند "العهد والوعد"، فزحفت كعادتها، منذ ساعات صباح يوم المباراة، واستقطعت من قوت أولادها لتشتري تذاكر الدخول وتوفر لكم أدوات التشجيع وهتافات التحفيز التي يتمناها أي فريق في العالم، وانتظرتكم طويلاً تحت أشعة الشمس الحارقة علّكم تكونوا بالموعد.

اللاعبون استقبلوا هذا الكم الكبير من الحضور الجماهيري، بالتقصير لا بالتقدير، ووسط غياب كامل ذهنياً وفنياً وبدنياً، فبالكاد طبقوا أساسيات كرة القدم طيلة شوطي المباراة.

جماهير الوحدات يتمناها أي فريق، بوفائها ومساندتها الدائمة للاعبين، بالسراء والضراء، بالصيف والشتاء، ولو كانت هذه الجماهير لأي فريق غير جماهيري آخر، لربما أصبح من أقوى المنافسين في جميع البطولات.

جماهير الوحدات تتمنى عودة فريقها كما كان، مصدراً للمتعة الفنية عندما كانت صفوفه تعج بجيل مقاتل وشرس من اللاعبين، لا يستسلم ويتسلح بالعزيمة، ويرفض الهزيمة ، تذكروا محمود شلباية وهو يلعب بأنف مكسورة، ويسجل الأهداف ليسعد جمهوره.

جيل اللاعبين الحالي بالوحدات، يعلم أن مباراة الرد أمام العهد المقررة الاثنين المقبل، قد تكون الأخيرة لهم مع الفريق، في حال لم يثبتوا أحقيتهم بارتداء قميص المارد الأخضر، ويقودونه للتأهل الذي تتعطش جماهيرهم له.

لا تشتتوا أذهانكم وتفكروا بالقرار الصادم لتأخير انطلاق الموسم، وما يتبع ذلك من سلبيات على مستقبلكم ومستوياتكم ، فكروا فقط بحاضركم الذي يوفر لكم فرصة قد لا تتكرر لمعانقة مجد آسيوي غير مسبوق سيدون أسماءكم بصفحات التاريخ، وذاكرة جماهيركم.

ادارة نادي الوحدات لم تقصر، والمستحقات المالية لم تتأخر، فأنتم تنعمون بما لا ينعم فيه غيركم، وتعلمون ذلك جيداً .

تنخرطون بمعسكرات مكلفة ومرهقة لخزينة النادي، والمكافآت تضاعفت لتحفيزكم، والجهاز الفني أكد مراراً وتكراراً ثقته بقدراتكم، والجماهير تنتظر منكم الأفضل والأجمل ، وتساندكم بالقلوب والعقول، فماذا تريدون أكثر من ذلك؟، لتستيقظوا من سباتكم الذي طال.. وفاق الاحتمال وربما الخيال.

قيمة عقود الغالبية منكم في موسم واحد ، لم يحصل عليها جهاد عبد المنعم ويوسف العموري وناصر غندور طيلة سنواتهم الطويلة التي أمضوها مع الوحدات، فلمَ التقصير، والظهور بمستويات فنية لا تليق بكم، ولا بفريقكم، ولا بجماهيركم.

انتفضوا لتحافظوا على ما تبقى من مسيرتكم الكروية، ولتعيدوا الوهج لنجوميتكم المحلية والدولية من بعد خفوت، فهي فرصتكم الأخيرة في العاصمة بيروت.

هذه ليست رسالة كاتب السطور، بل هي أشبه برسالة عاجلة وأخيرة من غالبية جماهيركم الغفيرة.