" العماوي " من لاعب مغمور إلى مدرب مشهور


2020-04-21 22:56:27


Speaker 1
غزة _ عالم الرياضة_سائد حسونه


مهنة التدريب فى عالم كرة القدم أصبحت مهنة النجوم، فالنجومية لا تقتصر فقط على الـ11 لاعباً الذين يشكلون قوام الفريق، ولكن الرجل الذى يقف خارج الخطوط ويعطى لهم التعليمات، نال حظاً وفيراً أيضا من تلك النجومية، وخاصة فى الموسمين الأخيرين، بعدما لمع اسم أكثر من مدرب فى سماء الكرة الغزية وأصبحوا لا يقلون بريقاً عن نجوم اللعبة المميزين.


الحديث اليوم عن المدرب الأسطورة والتاريخى لفريق اتحاد بيت حانون الرياضي، والذى قاد الفريق لمدة ثلاث أعوام، لم يكن معروفاً عندما لعب لنادي بيت حانون الأهلي ، ولكن ما فعله فى عالم التدريب كان هو الأبرز بعدما قاد فدائي الشمال اتحاد بيت حانون الرياضي للتتويج بالعديد من البطولات مثل دوري الدرجة الثانية وبطل دوري الدرجة الأولى والبقاء في دوري الكبار ، وأهدى مدنية بيت حانون عدداً كبيراً من أبرز نجوم اللعبة، فقدم المهاجم المميز إبراهيم الشنباري ولاعب الوسط الذي يتسارع الجميع على التعاقد معه أمجد ابو عودة وكذلك نمر المصري وعماد السبع وأحمد السبع والعديد من اللاعبين .

قلب المدرب “المغمور”، محمد العماوي، طاولة التوقعات في دوري الدرجة الممتازة، عندما أوصل فريقه إلى المركز الرابع في أول ظهور للفريق بدوري الكبار.

العماوي لم يكن معروفًا في الساحة الكروية، إذ اعتزل لعب كرة القدم مع فريق بيت حانون الأهلى عام 2006 ، ليقرر بعده أن يتجه للتدريب ويقود فريقه في الدرجة الممتازة في أول مهمه تدربية له ، وبعد ثلاثة أعوام وبالتحديد عام 2010 نجح لاعب الوسط المعتزل بنيل شهادة تدريبية مقدمة من الاتحاد الفلسطيني حيث انطلقت مسيرته كمدرب. 

تكتيك ومرونة


أظهر المدرب الحانوني مرونة تكتيكية رائعة، ويحسب للمدرب الشاب حفاظه على خصوصية الحوانين في اللعب بشكل كتلة متقاربة الخطوط دفاعيًا وهجوميًا، والالتزام بالدور الدفاعي والهجومي مع خط وسط ناري بوجود فراس الأسمر وأسامة أبو قرشين ومحمد سلمان.

المدرب  " محمد العماوي"، والذي يحلو للبعض أن يلقبونه بالثعلب، تلقى إشادة واسعة بالنظر إلى خياراته التكتيكية والكرة الممتعة التي قدمها فريقه طوال البطولة، فضلا عن الروح القتالية التي بثها في صفوف اللاعبين.

مؤكدا أنه الرقم الأصعب هذه السنة ولا صوت يعلو فوق صوته في لقاءات الكبار والتي أكدها أمام كل الفرق الكبيرة في الدوري الغزي الذي يحتل وصافته خدمات الشاطئ بفارق نقطتين فقط عن فريقه صاحب المركز الرابع، ونقطة واحدة عن اتحاد الشجاعية ثالث الترتيب، والذي كان قد هزمه في ذات المسابقة في لقاء الذهاب بثنائية أيضا وتعادل معه في الإياب.

كما نجح في فرض شخصيته الإيجابية على لاعبيه، وسخّر إمكاناتهم وقدراتهم بصورة جماعية، وكأنه يريد أن يقول للجميع إن الحوانين هنا لإظهار أفضل ما لديهم، طالما أنهم يملكون المعطيات الإيجابية التي تساعدهم على تجاوز التحديات من دون قلق من مواجهة أي فريق.

وتميّز المدرب بالعلاقة التي تربطه مع اللاعبين والجماهير، إلى جانب الدور النفسي الذي يقوم به مع لاعبيه، وهو ما منحه فرصه التفوق، وتحقيق أفضل النتائج أمام كبار المدربين على مستوى الدوري الممتاز والأولى سابقا.

- أرقام مميزة

وبعيداً عن الخطط والتكتيك، نجح العماوي بكسر الأرقام القياسية في غزة، حيث لم يهزم الفريق في الدرجة الثانية سواء لقاء وحيد وحصد 33 نقطة من أصل 36 بدون أي تعادل وفي الدرجة الأولى أحدث نقلة نوعية في فريق بيت حانون الرياضي الذي كان من الفرق غير المرشحة للتأهل لدوري الممتازة، بعد صعوده من دوري الدرجة الثانية ليعود من جديد ويستمر في تحقيق الأرقام القياسية إذ نجح بتحقيق الفوز في 21 مباراة تواليا وخسارة وحيدة وحصد 51 نقطه ويتوج نفسه بطلا لدوري الدرجة الأولى وفي دوري الكبار ظن الجميع أن المدرب العماوي غير قادر على مقارعه الكبار وبدأ المتابعين يتحدثون عن الصاعد هابط ولكن حنكة العماوي كسرت هذه القاعدة واستطاع أن يسقط كبار الفرق وينهى المسابقة رابعا ويضمن البقاء في دوري الكبار في أول موسم له الأمر الذي من الصعب تحقيقه في دوري غزة على الفرق حديثة الصعود لدوري الأضواء.

كما يمتلك العماوي فريق يعتبر سادس أفضل خط هجوم في الدوري، كونه سجل 24 هدفاً، بينما تلقت شباكه 21 هدفا، ليكون صاحب ثالث أحسن خط دفاع في المسابقة.
كان نجاح العماوي في قيادة فريقه من دوري الدرجة الثانية إلى الأولى ثم البقاء بالممتازة تواليا دليلًا على قدراته الفنية العالية وطريقته في إدارة المباريات الصعبة، ما جعل منه حديث الوسط الرياضي.